الشيخ باقر شريف القرشي

147

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

وطبع التشيع بطابع الحزن المقيم ، والبكاء المتصل على الحسين ، وعكف على العبادة ، فسمي بالسجاد ، وكني بزين العابدين ، وانتسب إلى النبي ( ص ) وإلى كسرى فعرف بابن الخيرتين . . » « 1 » . ولا بد لنا من وقفة قصيرة مع الدكتور أحمد صبحي فيما أفاده ، فقد ذكر أن الإمام زين العابدين ( ع ) قد ورث الإمامة من جهة انتسابه إلى جدته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين فإن ذلك لا واقع له لأن الإمامة ليست خاضعة لعملية المواريث ، وإنما هي خاضعة للنص ، وهي بيد الله تعالى فهو الذي يختار لهذا المنصب الرفيع من يشاء من عباده ممن تتوفر فيه النزعات الخيرة والصفات العظيمة ، وهذا هو ما تذهب إليه الشيعة وتدلل عليه في كتبهم الكلامية ، كما أن الإمام زين العابدين عليه السلام ليس هو الذي طبع التشيع بطابع الحزن على الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة ، وإنما كانت رزية كربلاء التي تذوب من هولها القلوب هي التي طبعت التشيع بعالم الأسى والحزن ، وكان الإمام زين العابدين في طليعة المتأثرين بها لأنه شاهد فصولها الحزينة . 40 - أحمد فهمي : قال الشيخ أحمد فهمي : « كان أي الإمام زين العابدين - أفضل أهل زمانه ، وأعلمهم ، وأفقههم ، وأورعهم ، وأعبدهم ، وأكرمهم ، وأحلمهم ، وأفصحهم لسانا ، وأكرمهم احسابا ، يحدب على الفقراء ويعين الضعفاء . . . » « 2 » . 41 - حسين علي محفوظ : قال الدكتور حسين علي محفوظ : « كان زين العابدين أفضل خلق

--> ( 1 ) نظرية الإمامة ( ص 307 ) . ( 2 ) الإمام زين العابدين ( ص 65 ) .